عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-19-2019, 11:22 AM


انفاسك دفاي غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
لوني المفضل Coral
 رقم العضوية : 60
 تاريخ التسجيل : Apr 2018
 فترة الأقامة : 572 يوم
 أخر زيارة : 11-05-2019 (05:43 AM)
 المشاركات : 25,675 [ + ]
 التقييم : 1387
 معدل التقييم : انفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud ofانفاسك دفاي has much to be proud of
بيانات اضافيه [ + ]

Awards Showcase

افتراضي الحلم في الدعوة إلى الله



الحِلم هو ضبط النفس عند الغضب، وكظم الغيظ، والعفو و التجاوز عن السيئات، وقد تكررت في القرآن الكريم الآيات التي تحث المسلمين على اكتساب صفة الحلم والتحلي بالعفو والإحسان، كقوله تعالى ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134] [1]، وقوله تعالى ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 13] [2].

وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يلقى من قومه أشد الإعراض ومختلف أنواع الأذى، فيمتنع عن سؤال ربه إهلاكهم، بل يدعو لهم بالغفران، وهذا منتهى الحلم[3].

ويحكي حاله ابن مسعود رضي الله عنه فيقول: (كأني انظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)[4].

ولم يستخفه صلى الله عليه وسلم عصيان العصاة، أو يستفزه إعراض الجاهلين، بل صدر عفوه عمن استهزأ بالإسلام حتى بعد الفتح، والسيطرة على مكة، كما فعل أبو محذورة رضي الله عنه، لما سمع الأذان، ثم تكلم بالسوء عن المسلمين، فحلم عنه وأدى ذلك إلى إسلامه طائعًا.

كما حلم عن فضالة رضي الله عنه لما حاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، فحلم عنه ولم يعاجله بالعقوبة، بل دعا له بالهداية والثبات، فانقلب لأهله مؤمنًا صادقًا[5].

[1] سورة آل عمران جزء من آية 134.

[2] سورة المائدة جزء من آية 13.

[3] بتصرف، صفات الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر: د. عبدالعزيز المسعود ص 57، دار الوطن للنشر الرياض ط:1، 1414هـ، وانظر الأخلاق الإسلامية وأسسها 2 /341.

[4]صحيح البخاري كتاب الأنبياء باب 54 ( لم يترجم له) 4 /151.

[5] سبق تخريجه ص 137



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس